How Saudi is improving national commutes

How Saudi is improving national commutes

How Saudi is improving national commutes

مصدر الصورة: وكالة الأنباء السعودية/الموقع الإلكتروني

تدخل المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من تطوير البنية التحتية للنقل حيث تستعيد مشاريع السكك الحديدية والنقل الحضري زخمها بعد سنوات من إعادة المعايرة.

ومع التنويع الاقتصادي، والكفاءة اللوجستية، وتحسين نوعية الحياة على رأس الأجندة الوطنية، تعمل السلطات على إعادة وضع أنظمة السكك الحديدية والمترو كعوامل تمكين حاسمة للنمو بدلا من أصول النقل المستقلة.

اقرأ المزيد-توسعة مترو الرياض: الإعلان عن خمس محطات جديدة

وعبر الممرات بين المدن، وشبكات الشحن، والمراكز الحضرية، تعمل سلسلة من المبادرات المنسقة على إعادة تشكيل كيفية انتقال الأشخاص والبضائع عبر المملكة. وتعكس هذه الجهود تحولا أوسع نحو تخطيط البنية التحتية على المدى الطويل في إطار رؤية السعودية 2030، حيث يسعى صناع السياسات إلى إطلاق العنان لمكاسب الإنتاجية، والحد من الازدحام، ودمج أنظمة النقل مع المطارات والمناطق الصناعية والمراكز السكانية.

وفي قلب هذا التحول، تقع شركة السكك الحديدية السعودية (SAR)، التي تشرف على التحسينات الرئيسية لقدرة الركاب، والكفاءة التشغيلية، والاتصال الإقليمي، في حين تتحرك السلطات الحضرية لإحياء مشاريع مترو الأنفاق التي طال انتظارها. وتوضح هذه المشاريع مجتمعة كيف يُنظر إلى الاستثمار في النقل على نحو متزايد باعتباره رافعة اقتصادية استراتيجية تدعم التجارة، والسياحة، وتنقل العمالة، والقدرة التنافسية الحضرية.

جسر الرياض – جدة البري سيتم تسليمه على مراحل

ويظل الجسر البري بين الرياض وجدة أحد أهم المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية، وهو مصمم لربط العاصمة بساحل البحر الأحمر من خلال ممر للسكك الحديدية عالي السعة. يتحدث في البرنامج التلفزيوني في السورة (“في الصورة”)، قال الرئيس التنفيذي لشركة “سار” بشار بن خالد المالك، إن المشروع سيتم تسليمه من خلال آلية مرحلية جديدة، ومن المتوقع الانتهاء منه قبل عام 2034.

وأكد المالك أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق مع تحالف صيني كان مرتبطاً سابقاً بالمشروع، مشيراً إلى فشل الكونسورتيوم في تلبية متطلبات المحتوى المحلي. وذكر تقرير لصحيفة سعودي جازيت أن هذا التحول يسلط الضوء على تركيز SAR على التوطين وخلق القيمة المحلية والامتثال لمعايير المشتريات الوطنية في الوقت الذي تعمل فيه على تطوير مبادرات البنية التحتية واسعة النطاق.

وعلى الرغم من نهج التسليم المنقح، يظل الجسر البري حجر الزاوية في استراتيجية السكك الحديدية في المملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن يعزز حركة الشحن بين المراكز الصناعية والموانئ مع دعم سفر الركاب بشكل أسرع بين اثنتين من أهم المدن الاقتصادية في المملكة.

إعادة تنظيم الشحن واعتبارات المجتمع

وبعيدًا عن المشاريع العملاقة، نفذت SAR أيضًا تغييرات تشغيلية مستهدفة للتخفيف من التأثير الاجتماعي لتوسيع نشاط السكك الحديدية. وقال المالك إنه تم نقل عمليات قطار الشحن بعيدًا عن الهفوف لتحسين نوعية حياة السكان، مع اكتمال المشروع في العام الماضي.

وتعكس هذه الخطوة التركيز المتزايد على دمج الاعتبارات المجتمعية في تخطيط البنية التحتية، خاصة مع توسع شبكات السكك الحديدية في المناطق المكتظة بالسكان. أصبحت إدارة المخاوف المتعلقة بالضوضاء والسلامة واستخدام الأراضي جانبًا متزايد الأهمية لتحسين الشبكة.

وفي معرض حديثه عن وضع المحطات في المناطق الشمالية، أوضح المالك أن بعد محطة الجوف عن مدينة سكاكا ينبع من الهدف الأصلي للسكة الحديد وهو خدمة قطاع التعدين، مع دمج خدمات الركاب لاحقًا في التصميم.

توسيع القدرة على شبكة السكك الحديدية الشمالية

ومع تزايد طلب الركاب، تتجه SAR نحو توسيع طاقتها بشكل كبير عبر شبكاتها. طرحت الشركة مناقصة لتصنيع 10 قطارات ركاب جديدة للشبكة الشمالية، تشمل خدمات التصميم والتصنيع والتوريد وصيانة الأسطول.

وتتوافق المناقصة، المقرر تقديم العطاءات بحلول 11 مايو 2026، مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية وأهداف الرؤية السعودية 2030. ووفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة سار الدكتور بشار المالك، فإن توسيع أسطول قطارات الركاب يمثل أولوية استراتيجية لدعم السفر المتزايد بين المدن، حسبما ذكر تقرير وكالة الأنباء السعودية.

وبمجرد تشغيلها، من المتوقع أن تزيد القطارات الجديدة من قدرة الشبكة الشمالية إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف مستواها الحالي، مما يرفع إجمالي سعة المقاعد إلى أكثر من 2.4 مليون مقعد سنويًا. تمتد الشبكة لحوالي 2700 كيلومتر، وتربط الرياض والمجمعة والقصيم وحائل والجوف والقريات، مع خطط لإضافة محطات ركاب جديدة، بما في ذلك الزلفي.

وتأتي هذه المبادرة في أعقاب التصنيع المستمر لعشرة قطارات ركاب جديدة للخط الشرقي، مما يعكس النهج المرحلي لشركة SAR لتحديث المعدات الدارجة وتحسين موثوقية الخدمة عبر نظام السكك الحديدية الوطني.

اتصال إقليمي عالي السرعة وتكامل المطارات

تمتد طموحات السكك الحديدية في المملكة العربية السعودية إلى ما هو أبعد من السفر الداخلي إلى التواصل الإقليمي. وأشار المالك إلى أن قطار الرياض – الدوحة هو أول خدمة قطار فائق السرعة في المنطقة تربط بين البلدين. ويعمل الخط على شبكة بطول 785 كيلومترًا، ويخدم الهفوف والدمام وتصل سرعته إلى 300 كيلومتر في الساعة.

ويربط المشروع مطار الملك سلمان الدولي في الرياض بمطار حمد الدولي في الدوحة، مما يعزز التكامل بين النقل الجوي والسكك الحديدية ويعزز دور المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي للتنقل. تم تصميم الممر لدعم تدفقات الركاب بين المدن الكبرى مع تعزيز العلاقات الاقتصادية الأوسع.

تطوير القوى العاملة والنطاق التشغيلي

تمتد المسؤوليات التشغيلية لـ SAR أيضًا إلى متطلبات النقل الموسمية. وقال المالك إن الشركة كلفت بقرار من مجلس الوزراء بتشغيل قطار المشاعر خلال موسم الحج، لافتا إلى أن الخدمة تم تسليمها خلال الموسم الأخير بعمالة سعودية 100 بالمئة.

ويوصف قطار المشاعر بأنه من بين أكبر أنظمة القطارات في العالم، ويمكنه حمل حوالي 3000 راكب في الرحلة الواحدة، مما يؤكد قدرة SAR على إدارة عمليات النقل كبيرة الحجم وحساسة للوقت.

كما سلط المالك الضوء على الدور المتنامي للمرأة في قطاع السكك الحديدية، مشيراً إلى أدائها القوي في تشغيل قطار الحرمين السريع. أطلقت “سار” برامج تدريبية للسيدات السعوديات على قيادة القطارات فائقة السرعة، بمشاركة فاقت التوقعات.

إحياء مترو جدة يشير إلى دفع النقل الحضري

بالتوازي مع التوسع في السكك الحديدية الوطنية، أعادت المملكة العربية السعودية إحياء خطط مترو جدة الذي طال انتظاره، مما يشير إلى التركيز المتجدد على النقل العام الحضري. وقد أصدرت السلطات مناقصة استشارية أولية للتصميم للخط الأزرق للمشروع، ومن المقرر تقديم العروض بحلول شهر مارس.

ويمتد الخط الأزرق بطول 35 كيلومترًا تقريبًا، ويربط مطار الملك عبد العزيز الدولي بمحطة قطار الحرمين السريع عبر 15 محطة. تقود هيئة تطوير جدة المشروع ويهدف إلى تعزيز الاتصال بين السفر الجوي والسكك الحديدية بين المدن والمناطق الحضرية الرئيسية.

تم إحياء المشروع من جديد بعد سنوات من المراجعة

تعود خطط مترو جدة إلى أوائل عام 2010 وتم دمجها في برنامج أوسع للنقل العام في الفترة ما بين 2013-2014. شمل التقدم المبكر أعمال الهندسة الأولية من قبل شركة Systra، وعقد استشاري بقيمة 276 مليون ريال سعودي تم منحه لشركة Aecom، وتصميم المحطة من قبل Foster + Partners في عام 2015.

ومع ذلك، تباطأ المشروع مع إعادة تقييم أولويات الإنفاق الحكومي في أعقاب انخفاض أسعار النفط. أدت المراجعات اللاحقة لنماذج النطاق والتكلفة والتسليم إلى توقف طويل.

تصورت التصميمات المبكرة شبكة من أربعة خطوط تمتد لأكثر من 161 كيلومترًا، مع 81 محطة و197 قطارًا. وبالإضافة إلى الخط الأزرق، يتضمن النظام الخطوط البرتقالية والخضراء والحمراء، مما يدمج خدمات المترو مع خطط التنقل الحضري الأوسع.

مجتمعة، فإن إحياء مترو جدة، وتوسيع أساطيل السكك الحديدية للركاب، والتسليم المرحلي للمشاريع الرائدة مثل الجسر البري بين الرياض وجدة، يعكس تحولًا منسقًا في استراتيجية النقل في المملكة العربية السعودية. ومن خلال مواءمة الاستثمار في البنية التحتية مع أهداف التوطين، والكفاءة التشغيلية، وقابلية العيش في المناطق الحضرية، تضع المملكة أنظمة السكك الحديدية والمترو كأصول أساسية في تحولها الاقتصادي على المدى الطويل.




Source link